Monday, August 8, 2011

كش مات

كش مات
صوّان يا حجر الرحايا السائرات
كش مات
يا زفة العُمر المرابط ف الساحات
كش مات
الدم فودكا في الجنان العاليات
كش مات
منبوذ التصارح بالخطايا ف الحانات
كش مات
حرباية تتلون رغم انف المومسات
كش مات
لو يعلم الصدف الغريق بالمُجريات
كش مات
ف الشرق غنوة للسنين الآتيات
كش مات
طرحت صبايا البلكونات
يا رموش عنيها الطيبات
الغرقانين شِعر وعسل
ارتج قلبي م الوجل
لمّا اداريتي ف السحاب
قبب الموالي مش تراب
سمت الموالي ضحكتين
ورغاوي كاسي في الهوا
شرب اليمام دم الحسين
من كف ايدي وارتوى
والحكي مآوى للسنين
والتين
بتعج الأراضي بالجياع الشقيانين
العارفين
بأنوار الخلايق في الساعات المُتعبة

والبهلوان مش ترجمان
البهلوان
صرخة وجيعة ف المدينة الصاخبة

يا جاحدين من كل جنس وكل لون
متصلبوش جيف الحضارة ع الببان
شمس الضواري لو هتطلع ع السجون
راح ينحسر ف القلوب همس الديدان

والدود صديق



إسلام المصري
الإسكندرية
يونيو 2011

Monday, July 11, 2011

كـنّـا ثورة



كنا ثورة

وانبثق الحلمُ كالزهرة

وتلألأ في الليلِ الحالك

ألفُ شهاب

ثورتنا لم تعرف يوماً

معنى الأبواب

لم تأنس دفئ الأسوار

لم تسقط في البعد الواهن

ما بين الجنةِ والنار

ثورتنا كانت كفتاةٍ

في حضن النوبة المجهولة

تصنعها الشمس بعينيها

ويشد الطمي ضفائرها المجدولة

تتبسم حين يفر النهرُ
من بين يديها

و تراه يكابد كي يلحق

أنوار القمر الليلية

وهيباتيا

تنتظر القمرَ بشرفتها الخلفية

فلعل الغدَ القادم

يُنسيها أشجانَ الأمس

هيباتيا والنوبة

هما باحة رقص غجرية

تتمازج فيها نوباتُ العشقِ

وطعم الأوطان

ثورتنا .. تعرف معنى الإنسان



لكن نحن

لا نعرف معنى الثورة

الفراشُ الملوّن في الحربِ الدائرةِ

مع الشرنقةِ المطوية

يعرف معنى الثورة

أفراخُ العشِ لمّا تضرب بجناحيها

تعرف معنى الثورة

و سميةُ ياسر حين اشتد الطعن عليها

تعرف معنى الثورة

و جيفارا .. المشنوق بآمال البشر الوردية

يعرف معنى الثورة

لكن نحن

نعرف خطباً ثورية .. ومقالاتً ثورية

و أحاديثاً ثورية

نختار الهادئ منها ونذيبه بفنجانِ الشاي

كي نخرج بول الحرية



الثورةُ مسئولية

و صديقي شهيدٌ

 في أعماقِ البحرِ

 يسألني

ماذا تنتظر أسماك القرش لكي تأكلني

ما بال الشمس إذا طلعت

تتسابق أقواسُ النصرِ كي تتكون

والصخر الجادب من تحتّي .. يتلون

فيصيرُ سنابلَ حينا وزهوراً حينا

أصداف اللؤلؤ حين تباعد شفتيها

فكأني اسمع تأبينا

يتردد اسمي في عُرس الكون الأزليّ

صوتُ المطرِ على الأسفلت ، الأحجار الصغيرة في ايدي الثوار ، صرخات المخاض

وتحطيم الضلوع تحت العربات الفارهة

كل ما تروون عنّي قصصاً شائهة

والذي حملني بين ذراعيه

شريكي .. في حق الدم

لم نخرج للثورة

كي نستبدل فرداً ظالم

بمجلسٍ أصم

يسمي الثورة

هبّة شعبية

والثوار بلطجية

وتجريم الاضراب

عجلة انتاج

والمحاكم العسكرية

ضرورة ملحّة

ياخي احا

و يباهي في كل الدنيا

وبكل ثبات

أنه يحمي ثورتنا

وان لعزتهِ الفضل

أن لم تدهسنا الدبابات

كما الثورات العربية

لكنه ، مصاب بازدواجية

فتارة يتغنى بحقوق الشعبِ

وسيادة وطنية

و تارة

يشدد في كل خطاب وبيان

اننا كفة في الميزان

والكفة الأخرى

في يدِ امريكا

فمعونة الذل

تأتي من أمريكا

وصفقات السلاح

تأتي من امريكا

والقمح المسرطن

يأتي من امريكا

ولذلك فالأمن الوطني

ومصالح دولتنا

والعادة الشهرية لجارتنا

كلٌ في يد امريكا

وحماية اسرائيل المُغتصبة لأرضي

أمر اساسيّ

اخبروني

ماذا يسمى هذا

غير استمناء سياسي

اخبروني

 مَن دنّس طهر الميدان

مَن باع انابيب الغاز

واعترف بتقسيم السودان

مَن ساوم في حق قتيلٍ

كي يأخذ عفواً في الثأر

ويشيع بقلبِ الوطن الهمْ

الثأرُ لا يعرف إلا لغة الدم

والدمُ نصٌ قدسيٌ محفوظ

يُتلى في كلِ الأرجاء

أسألكم بالله عليكم

مَن ضيّع دم الشهداء



يا مجلس اللوردات

يا مجلس الجنرالات

يا كل القاصي والداني

أشهدكم أن الثورة في بلدي

لا زالت حبلى

اشهدكم ان نكاح بلاد الأرضِ

لا يعدل من بلدي قبلة

اشهدكم أن مطالب طفل جائع في المهدِ

ليست فئوية

الأرض النابضة بهمّي من كفّي

ليست فئوية

القرح الغائرة لألاتِ المصنع في لحمي

ليست فئوية

اشهدكم ان يسوع ويهوه ورب البيت

قد الغوا العبودية





إسلام المصري

الإسكندرية

يونيو – يوليو 2011