Showing posts with label نثريات. Show all posts
Showing posts with label نثريات. Show all posts

Monday, September 7, 2009

رسالة الغفران

في البدء كانت الكلمة
ضريح الحسين .. ساعةٌ متأخرة من الليل.

ها هي روحي تطوف رحابك راجيةً منك درباً للخلاص و نوراً للصراط
الهمني الراحة فيما أعمل والصبر لما أرجو والخضوع لمن أقدس.

قدس الأقداس .. لحظةٌ موازية.

بسم الأب والإبن والروح القدس إله واحد .. آمين
خرافٌ ضالة في دياجير الهوى .. السكينةُ تبتغي روحي الهائمة
والسلوى للقلب هبةٌ قدسية .. تباركتِ إلهتي التي في الأرض.

عشتار .. إيزيس .. إنانا .. مريم
لم أجد أقدس من دمي المسفوك قربانا .. رغبةٌ موحشة تعتريني
صدى الأيام يهدهد حلمي وتعصف بي ذكرى لا تبق ولا تذر.

أدمعٌ غريبٌ بلا موعدا ... لمقلةِ قلبي بات سيِّدا
يطوف الجفون ينثر شذاه... ويقضي عهوداً بغيرِ هدى

نارٌ مقدسة في صحن المعبد وتراتيل بوذا تصم أذني
خطَّاءٌ أنا منذ ولدت .. قابلت لحظة ميلادي المقدسة ببكاءٍ خفيض
لأيامٍ قد خلت
دائرة هي مغلقة
بالجنسِ آتي
بالعلمِ أستمر
وبالدين أرحل في سلام.

زهرةٌ برية كانت يوم رأيتها
استعرت نيرانها في هشيم إدراكي
تابوتٌ حجري يتحرك
ليعلن شاهده ميلاداً جديد.

أما زال القلب ينبض .. عجباً

سلمى .. هكذا كان اسمها
سلبتني العدم
واستولدتني رحمها من جديد
لأصير نصف بشر .. نصف إله
ما نحن إلا وريقة صغيرة لتلك النبتةِ،القدسية الملمح.

إرثُ أبي يلاحقني
غريزةٌ فطرية هي
أم تراها ثقافة
من الصُلبِ للصُلب
أما كان لك يا آدم أن تتوب
لا أنا .

تثاؤبٌ طويل
أخرج منه بعظة
أٌغلق فمي سريعاً
كيلا تفيض منه الروح
دون أن تأذن .. هي.

لن يكتمل البدر بتمام الحروف
نفساءٌ هي الكلمات.

هي تجفو .. هي تعفو .. هي تغفر
هي أقدس
وما دون الوعي ضلال.


أنشودة أبكيها
لعل الموت يرجئني لما بعد القضاء.


تمت
*********

هامش 1 : ثقيلٌ هو الصمت .. لا يقوى على احتمال صمته.

هامش2: ولولا اذ رأيت حبيبتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

هامش 3: أربعة أبواب ونافذة .. هكذا هي حياتي.



إسلام المصري

Friday, May 29, 2009

الكُلّ يحبها ( العودة

ها قد عادت لتشرق من جديد!
هي .. كما عهدتها دوماً.. لم يغير فيها الزمان من شئ
نفس التفاصيل.. نفس الملامح .. نفس الرائحة
لا زلت أرى ذلك اليوم وكأنه اللحظة الفائتة
ذلك اليوم .. يوم ودعتها في خاطري وودعت معها طعم الأشياء
آاااه كم مر من الوقت .. لست أدري
بماذا يفيد السؤال وأنا أعلم أن عمري قد توقف يوم جفوت هواها
أنظر إلى حالي وإليها
يا للعجب!
قدر ما خط الشيب في عمري
قدر ما ازدادت فتنةً ودلال
لا يزال النسيم يطوف نافذتها ليلاً عسى أن يصيب من شذا وسادتها شئ
والندى.. ذلك الذي آبى ورود الصباح منذ عرف طريقه إلى أناملها
لم تفقد من بريقها إلا قدر ما يفقد الربيع حين يزور السنين
أراها !
نعم أراها
ومنذ متى ورؤياها هي سبب مآساتي
كم أتمني أن أذوب في عيناي كي أراها بكلِ ما فيِ !
وماذا أملك في حبها سوى تلك اللحظات التي أسرقها من ضمير القدر
القدر .. مرة أخرى
أما كان يكفيني ما قاسيت من قبل؟
ألتلك الدرجة تستلذ معاناتي؟
إلى متى الصمود وكل ما في الكون يغرس منها وتداً في خشبة صلبي
بلى .. أنا المصلوب بذنب الهوى
لا زال صدى سلطان العاشقين يطاردني
صفاءٌ ولا ماءٌ
هي
ولطفٌ ولا هوا
آااااه يا ابن الفارض
ونورٌ ولا نارٌ
وروحٌ ولا جسمُ
تصوفت في حبها ولم أنل منها سوى ملذوذ وجدْي بالعذاب
وحلَّقت روحي في رحاب نورها توقاً لما تخطوه من تراب
كانت الكلمة في البدء
كنْ
فَكُنت
وكانت هي سر الوجود
تجردت مني
فعدت إليها
لنخطو معاً أولى خطوات الحياة
كانت حلماً بدا واندثر
حلماً طارده من قبلي فجرٌ من العاشقين
واليوم
وحينما انجلي الفجر
ولم يبق سوانا لها
كنت انت نِدّي فيها
وكأن القدر يأباها عليَّ وحدي
ضَرَبتْ روحي وروحك بسهامها الغجرية
فسوَّتك عبداً
وصورتني ربَّا
فكنَّا لها الكلّ
كلُّ القداسة والخضوع
صبحٌ تنثره بيداها .. فيما بقدماها تطأ الكون وما فيه
ترنيمةُ في صحن الهيكل .. تعزفها غانيةٌ حسناء
نبيٌ يبكي .. آهات تسري .. وآيات الوعظ السكرىَ
والعُهر يطوف الأرجاء
صاغت الضدْ فكانت
أول ضدٍ يحتمل الإطراء
شاءت
فتسامت
وانحنى الكلُّ لها
لكن بعض العمرِ
قد يأبى الإرضاء
تشابكت طرقنا
لا تبتأس
قف ورتّلْ
ليت الاماني تطول
وتفصل ما كان لنا
خفف الوطء
ولا تلعن أقدارنا
فأنا لن أقبل فيها شريكاً
حتى أنت
يا أنا


إسلام المصري
24/4/2009





الكُلّ يحبها ( الرحيل

نعم هي .. لا أعلم متى أو أين .. فقط كل ما أعرفه إنها هي.... بكل تفاصيلها.. هي
لا تسألوني لماذا.. فأنا معها لا أعلم حتى من أنا
حقاً من أنا.. من ذا أكون حتى أرنو إليها،حتى انتظر كأس عشق من يدها، وأي خمر تلك التي تضاهي تلك النظرات.. تلك الهمسات.. ذلك الوعد الأبدي بالحياة في ملكوتها السرمدي.
إنني أعرفها... قبل أن يقدر لي أن أولد.. أعرفها.. كنت أراها كل ليلة في أحلامي ..في أوهامي.. بين ثنايات وجداني، والآن وبعد أن صار طيفها حقيقةً أجدني عاجزاً حتى عن التفكير في أن تكون لي، فأمامي ينتظر فجراً من عشاقها..كلٌ يمني نفسه منها ولو حتى بالقليل، ويلٌ لنا.. أم أقول سعداً لها، أبيةٌ هي.. يا عزها. أترى حين تسبل جفنها .. أتداري عيوناً أم تزيد جمالها، أم حين تلهو بنسمة من الهوا.. تنثر شذاها على ضفاف شفاتها.إنني لازلت أذكر ذلك الصوت المخملي يوم اقتحمني وأرداني قتيلاً لهواها، لازلت أشعر بأناملها وهي تضرب أوتار روحي ، تلك اللحظات التي أعطانيها القدر خلسةً. إنني أعشق كل ما فيها..أعشق صمتها.. صوتها..أعشق ضعفي امامها، وذلك الليل الذي ينساب على كتفاها ليعانق المحال.. كم احسده ، وهو يتلمس كل ما أريد من تلك الدنيا .
كم أذوب في نفسي حين تبتسم لي !
ولكن ما مصيري وأنا مجرد قطرة في بحرها ؟
نغماً في لحن هواها ؟
كلمةٌ خطتها يوماً ونسيتها.. حتى نساها الزمان؟
وما ذنبي أنا ليصبح عشقها في دمي ؟
وهل أبيت كل ليلةٍ وأنا أردد مع ألوف العاشقين ( يا رب أنعم بتطهير الفؤاد من الهوى)؟
لا سأنساها.. ولكن كيف أنساها والقدر حرمني النسيان وخط طيفها على جبين الدهر.. ماكر هو !
يعلم أنني أهرب منها إليها.. وأهرب مني إلى الطبيعة..... الطبيعة التي أبت علي نسيانها فاختارت إسمها ليكون كرمةً في العلا تؤنس وحدتي وتلهب صبابتي.
آآه علي....أكفر عن خطايا أهل الهوى تحت قدميها.. لا زلت أبحث عنها داخلي ، أطيافاً تجول بخاطري.. ربَ اهدني صراتها... وتولني فالكل يبغي حبها.


إسلام المصري