Friday, March 25, 2011

شـفـيـقـة




شفيقة
****

على باب السيدة
عاشق وبرج حمام
هلِّت بشاير فرحته
لمَّا التقاها منام 
ضحكت و داعبت لحيته
ضحكت و دندن غنوته
ضحكت و سلبت مُهجته
ضنّت بيها الإحلام
ضحكت و طلّت
من بين شفاها الشمس
ورسمت ضحكة للنهار
ومالت عليًّا
وكنت أنا المختار
قلبي عمار
غرقان في ريحِك العنبر
شفيقة يا ام الحسن متقطّر
تباهى بخلقك المعبود
فداكي عيوني والمرمر
يصيرولك خطى ممدود
إليكي الشمس تتقرب
تشرَّق قبل ما تغرَّب
تخاف لا العتمة تتسرب
عساها تعود
تآنس منك النسمة
لا تبرح تعلى ولا تسمى
وكيف تسطع شموس الكون
وشمس شفيقة غشيانا
أنول الوصلَ أحيانا
ويبرأُ منِّي ذا التيه
نديمُ الكأسِ حيرانا
وهل بجوابِ يشفيه
غناوي عشقي تتشكَّل
خطاوي العمر تتمهل
أنا روحي باتت طلسم
على عتبتها معانيه 

عاشق أنا
و العشق منّي وريد و اتنين
مجنون بالرمش اللي همس
وكانت لي حوّا  دي ونس
آه يا آدم معرفش ايه حدث
من انخلق من ضلع مين

شفيقة

شفيقة يقيني لو ضلّوا
رحاب ممدود لمن صلّوا
وحجاج المقام طلّوا
عليّا وقالوا درويش
وَشَمتك آية على صدري
هلال ضيُّه ما يطفيش
أكلت المَنْ والسلوى
ف واحة صدرك الناهد
وخدت العهد ع المولى
على قلبك أنا الواحد
ودرتي ، ودارت أفلاكي
رويتي اليّمْ من كاسِك
واعدتك ليلة والتانية
ما صُمتي،وطابت انفاسك
نأيتي برمشك الفتّان
شَكيت الأمر للنسمة
وللنجمة
ولعيون السما الحالفة
لتغسل شعرك الريّان
ركعت العصر مية ركعة
على بابكْ
ولا طلِّيتي ولا جيتي
يزيد وَجدّي إذا عذلونا
حسَّادك
وقالوا انك ما صلِّيتي
بحق البرق ف عيونك
أيا ضربة بخلخالك
يشق البحر زلزالك
و افرْ إليكي لو شئتي
ف ألف ركاب

ملاذي عذاب
وكُلف الشمس غمّاية بتعميني
وباقي الطُهر غناوية ف يميني
نبي هلكّان على أوهامه يتسنّد
و فرعون ف الدلال آيه ويتعنّد
حليف الطير على أوطانه بيدوّر
وتخرج ايدي من صدري ولا تنور
ويبزغ نورك الخاطي كما صوّر
ف يوم ما البدر كان خِلّك
وعشب الأرض صار ضلّك
تمطّى عشقي ف ذِكرك
وراح القلب يتحيّر

تفارق ضِلِّك الأفعى
وتبلع باقي موّالي
وصايا الرب تتسطّر
على خصرك
وتحلالي
أعود مؤمن ف رحلة تيه
وأجاور مسجدي تاني
ويفضل اسمك التسبيح
شفيقة الراحة والتباريح
وجمر المهد ف لساني


إسلام المصري
الإسكندرية
2010- 2011

Friday, October 1, 2010

شيكولاته

شيكولاته *
---------
أغلى ما في دكان عم سعيد بائع الارواح لا يتعدى ثمنه الخمسة قروش ، لذا كانت مفاجأة أطفال القرية عظيمة عندما أعلن أنه أتى بقالب شيكولاته مبرشم من مصر.

إعتادوا أن ينادونه أحمد فطوم نسبة لأمه .. لم يره أحد يصلى مع والده في المسجد الصغير .. ولمّا علموا أن ذلك يضايقه ، إلتفوا حوله ينابذونه بما يكره .. أراد المقاومة لكنه شأن الجميع قليل الحيلة .. ولمّا سقط أرضاً صرخ فيهم بوجه لطخه التراب والذل والدموع ، أبويا مات وكان اسمه صابر.

قرأ عليهم الشيخ رضوان " أنْ جاءُه الأعمى " و لمّا غابت ضحكته الخافتة .. سأل .. وتعجب حين قالوا أنه يعمل لدى المقدِّس مُحب العلاف لمده اسبوعين نظير ثمن قالب الشيكولاته.

تسرب الخبر .. و بدأ الأطفال يراقبونه  وهو يعمل ، يومان و أصبح حديث القرية كلها .. زاد الترقب .. مرَّ به رضا زميل الكتّاب و حيَّاه ، سلامو عليكم يا أحمد يا صابر.


تجمّع الأطفال شرق الساقية القديمة.. توسطهم أحمد صابر في جلباب نظيف وقدم حافيه .. ارتعشت يداه قبل أن يتلوّن بابتسامة قلقة .. تابعتهم عيناه يشاركهم مضغ ما اعطاه لهم .. لسعت الشمس خده فأمال وجهه ناحية الظل .. رفع أول المنصرفين يده في ثبات ، متشكرّين يا أحمد يابو الواجب .. قبل أن يجاوبه طفل صغير ، أحمد فطوم طول عمره راجل .

تمت

*لأن أجمل ما يبقى هو الألم
-----
إسلام المصري
الإسكندرية
سبتمبر 2010